رأي الشعب

شريف الديروطي يكتب: موعد التغيير نواب المستقبل أمام إختبار الشارع السكندري

 

تستعد عروس البحر المتوسط لدخول مرحلة جديدة من مراحل العمل البرلماني، وهي تترقب إنتخابات مجلس النواب القادمة، آملة أن تفرز صناديق الإقتراع وجوهًا قادرة على التعبير الحقيقي عن نبض الشارع السكندري، ومواجهة التحديات التي تراكمت عبر السنوات، لتعيد مدينة السحر والجمال مكانتها كمدينة ساحلية عالمية، وعاصمة مصر الثانية بحق.

مشاكل تنتظر حلول :

رغم ما شهدته المدينة من جهود تطوير وتجميل، فإنها لا تزال تواجه ملفات شائكة تحتاج إلى نواب مخلصين يمتلكون الرؤية والشجاعة،
من أزمة المرور والمواصلات إلى تكدس الأسواق العشوائية، مرورًا بمشكلة البنية التحتية المتهالكة في بعض الأحياء الشعبية، وصولًا إلى أزمة النظافة ومياه الأمطار التي تتجدد كل عام ، كلها تحديات تحتاج إلى صوت برلماني قوي لا يكتفي بالوعود، بل يسعى للتنسيق بين الحكومة والمحافظة لإيجاد حلول واقعية ومستدامة.

نواب من أجل الناس وليست من أجل الحصانه

الإسكندرية لا تنتظر نوابًا يبحثون عن الأضواء، بل من يعملون في الميدان بين الناس، يعرفون مشكلاتهم عن قرب، ويملكون القدرة على تحويل الشكاوى اليومية إلى مشروعات قوانين ومبادرات تنفيذية حقيقية.
فالبرلمان ليس منبرًا للخطابات، بل أداة للتغيير والتنمية، والمسؤولية الآن تقع على عاتق من سينال ثقة الناس في صناديق الاقتراع.

التنمية تبدأ من الحوار

على نواب الإسكندرية القادمين أن يؤمنوا بأن الاستماع إلى المواطن هو البداية الصحيحة لأي حل، وأن المدينة بتنوعها الاجتماعي والسكاني تحتاج إلى مقاربة مختلفة تقوم على الحوار والتعاون بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

رسالة إلى الناخبين

الإسكندرية اليوم أمام اختبار جديد. فكما كانت دائمًا رائدة في الوعي السياسي، فإنها مطالبة بأن تختار من يمثلها بعقلٍ وقلبٍ، بعيدًا عن العصبية أو المصالح الضيقة. صوت المواطن السكندري هو البوصلة التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة.

مستقبل وطن.. حضور وتنظيم

لا يمكن إغفال الدور الذي يقوم به حزب مستقبل وطن في هذه المرحلة المهمة، إذ يواصل الحزب تنظيم صفوفه وتقديم مرشحين يتمتعون بالكفاءة والخبرة والقدرة على التواصل مع المواطنين، في محاولة لتشكيل برلمان قوي قادر على دعم الدولة في مسيرة البناء والتنمية.
وقد أثبت الحزب خلال السنوات الماضية وجوده الفاعل في الشارع السكندري، من خلال مبادرات خدمية ومجتمعية ساهمت في التخفيف عن المواطنين، ما جعله يحظى بقبول واسع وثقة متزايدة من أبناء الإسكندرية.

في الختام

الإسكندرية لا تطلب المستحيل، بل فقط من يملك الضمير والرؤية والإرادة. هي مدينة عظيمة، تستحق نوابًا على قدر تاريخها ومكانتها.
ولعل انتخابات مجلس النواب 2025 تكون البداية الحقيقية لاستعادة مجدها كواحدة من أهم مدن المتوسط وأكثرها تأثيرًا في وجدان المصريين جميعًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى