كلام احزاب

غليان داخل حزب الوفد .. قيادات تتهم رئيس الحزب بالمحاباة وتلوّح باجتماع طارئ

بعد حصوله على 7 مقاعد فقط في القائمة الوطنية

سادت حالة من الغضب والاستياء داخل حزب الوفد عقب إعلان حصوله على سبعة مقاعد فقط ضمن تحالف القائمة الوطنية من أجل مصر في انتخابات مجلس النواب المقبلة، وهي النسبة التي وصفها عدد من قيادات الحزب بأنها لا تتناسب مع تاريخه ودوره السياسي العريق.

وأكدت مصادر وفدية لـ«…» أن الهيئة العليا للحزب تشهد حالة من الغليان، بعدما شعر أعضاؤها أن القيادة الحالية لم تفِ بوعودها السابقة بزيادة حصة الحزب، فيما يدرس عدد من أعضاء الهيئة عقد اجتماع طارئ خلال الأسبوع المقبل لبحث الرد على هذه التطورات.

وقال عباس حزين، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إن «الغالبية العظمى من أعضاء الهيئة العليا غاضبون من النسبة التي حصل عليها الحزب»، مشيرًا إلى أن «الأسماء التي تم اختيارها لم تخضع لمعايير موضوعية، وشابها قدر من المحاباة في الاختيار».

وأوضح حزين أن المرشحين السبعة على مقاعد القائمة هم: ياسر الهضيبي السكرتير العام للحزب، وأيمن محسب رئيس الهيئة البرلمانية، وولاء الصبان، ونشوى الشريف، وأسماء سعد الجمال، ونهال عهدي، فيما لا يزال التشاور جاريًا لاختيار المرشح السابع بين عبدالباسط الشرقاوي وأنور بهادر.

وأضاف حزين أن رئيس الحزب عبدالسند يمامة كان قد وعد سابقًا عقب انتخابات مجلس الشيوخ ــ التي حصل فيها الوفد على مقعدين فقط ــ بالعمل على رفع نسبة المشاركة في انتخابات مجلس النواب، إلا أن «ما جرى يخالف تمامًا تلك الوعود».

وقال: «الوفد أقدم الأحزاب السياسية في مصر، وكان له دور محوري في الحياة البرلمانية، ومن غير المنطقي أن يُختزل تاريخه في سبعة مقاعد فقط».

واتفق قيادي بارز في الحزب – فضل عدم ذكر اسمه – مع تصريحات حزين، مؤكدًا أن الساعات الماضية شهدت اعتراضات واسعة داخل الهيئة العليا، وسط غياب كامل لتوضيحات من رئيس الحزب حول آلية الاختيار أو تفاصيل التفاوض مع القائمة الوطنية.

وأضاف: «رئيس الحزب هو الوحيد الذي تولى إدارة المفاوضات مع القائمين على القائمة الوطنية، وهو من اختار الأسماء النهائية دون الرجوع إلى الهيئة العليا»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحزب «على أعتاب انتخابات تحتاج إلى التزام وانضباط، رغم مشروعية الاعتراضات المطروحة».

من جانبه، اعترف عبدالسند يمامة، رئيس الحزب، بأن الحصة المقررة للوفد قليلة وغير مرضية، موضحًا أنه طالب خلال مفاوضاته مع ممثلي القائمة الوطنية «بزيادة عدد المقاعد بما يليق بتاريخ الحزب»، لكن «هذا ما تم الاستقرار عليه في النهاية».

وقال يمامة في تصريحاته: «تقدمنا بعدد أكبر من المرشحين المؤهلين، لكننا حصلنا على سبعة مقاعد فقط بعد مفاوضات مطوّلة، ورشحنا من نراهم الأكفأ والأقدر على تمثيل الحزب داخل المجلس».

وحول نية بعض أعضاء الهيئة عقد اجتماع طارئ، أشار إلى أن «الاجتماع جائز طالما اكتمل النصاب القانوني، ولن نمنع انعقاده».

وتعيد هذه الأزمة إلى الأذهان الخلافات السابقة داخل الحزب أثناء انتخابات مجلس الشيوخ، حين اعترضت الهيئة العليا على حصة الوفد المحدودة، وطالبت رئيس الحزب بالاستقالة، قبل التوصل إلى اتفاق بتشكيل لجنة تفاوض مستقلة لتمثيل الحزب في انتخابات النواب.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه الأحزاب لخوض السباق البرلماني على 568 مقعدًا بواقع 284 للقائمة و284 للفردي، موزعة على 4 دوائر للقوائم و143 دائرة للفردي، وسط ترقب واسع لظهور القائمة الوطنية بشكلها النهائي خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى