الإسكندرية.. انتخابات النواب على صفيح ساخن

الإسكندرية لم تكن يومًا دائرة عادية في أي انتخابات برلمانية، بل تُعامل دائمًا كـ مؤشر سياسي يعبّر عن المزاج العام للمصريين. المدينة التي تجمع بين عراقة الأحياء الشعبية وحيوية المناطق الجديدة، تدخل السباق البرلماني المقبل وهي محمّلة بتوقعات عالية ومنافسة غير مسبوقة.
مستقبل وطن.. اللاعب الأبرز
يبقى حزب مستقبل وطن هو اللاعب الأثقل وزنًا في مشهد الإسكندرية، بدفعه بعدد من الأسماء المؤثرة، وعلى رأسهم النائب الصافي عبدالعال والنائب محمد جبريل ومحمد رشاد
يبقى حزب مستقبل وطن صاحب الكلمة العليا في المشهد، بما يملكه من ماكينة تنظيمية ضخمة تنتشر في كل الدوائر من المنتزه وحتى العجمي وبرج العرب ، وهو ما يجعل الكثيرين يرون أن الحزب يسعى للاحتفاظ بالكتلة الأكبر من مقاعد الثغر.
الوفد.. الرهان على التاريخ
حزب الوفد يحاول استعادة جزء من بريقه في دوائر مثل الرمل ومحرم بك، مستندًا إلى إرثه التاريخي وقاعدته التقليدية بين المثقفين والنقابيين.
حماة الوطن.. حضور متنامٍ
أما حماة الوطن فيسعى لتثبيت أقدامه عبر تحالفات محلية مع عائلات كبيرة وشخصيات مجتمعية، خصوصًا في دوائر غرب المدينة.
المستقلون.. كلمة السر
رغم زخم الأحزاب، يظل للمستقلين حضور قوي في دوائر مثل الجمرك ومينا البصل والعطارين، حيث تعتمد المنافسة على العائلات الكبرى وشبكات الخدمات المباشرة، ما قد يقلب موازين التوقعات في اللحظة الأخيرة.
الجبهة الوطنية.. محاولة للظهور
في الخلفية، يتحرك حزب الجبهة الوطنية بهدوء لكنه يسعى لإثبات وجوده عبر طرح أسماء من خلفيات أكاديمية ونقابية، ليقدّم نفسه كـ “الخيار الإصلاحي” البديل.
خلاصة المشهد
الإسكندرية مقبلة على انتخابات لا تقل سخونة عن تاريخها السياسي:
هل يحسم مستقبل وطن المعركة بماكينته القوية؟
أم ينجح الوفد وحماة الوطن في اقتناص بعض المقاعد؟
أم تحمل دوائر الثغر مفاجآت عبر المستقلين والجبهة الوطنية؟
المؤكد أن الإسكندرية على موعد مع سباق انتخابي حامي الوطيس، سيبقى حديث الشارع حتى إعلان النتائج.



